السيد علي الطباطبائي
206
رياض المسائل
ليس بطويل الفرج فلا بأس ( 1 ) . ومقتضاهما ككلام أكثر الأصحاب ، بل عامتهم ، كما يفهم من الذكرى والروض عدم الكراهة في الثوب الواحد إذا كان كثيفا ( 2 ) ، وهو أيضا ظاهر جملة من الصحاح . منها : لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة إن دين محمد - صلى الله عليه وآله - حنيف ( 3 ) . ونحوه غيره ، خلافا لبعض أصحابنا ، كما حكاه في المنتهى ( 4 ) ، ولعله الماتن هنا ، حيث لم يقيد كراهة الثوب الواحد بما إذا كان رقيقا كما عليه باقي أصحابنا ، مؤذنا بكراهة الصلاة فيه للرجل مطلقا ، وتبعه الشهيد في الذكرى قال : لعموم " خذوا زينتكم عند كل مسجد " ( 5 ) ، ودلالة الأخبار على أن الله تعالى أحق أن يتزين له ، والاتفاق على أن الإمام يكره له ترك الرداء . وما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله : إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ، قال : والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز المطلق ، ويريد به أيضا على البدن ، وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا ، وكذا السراويل . وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول ( 6 ) . وفي جميع ما ذكره نظر ، فإن غايته - عدا كراهية ترك الإمام الرداء الدلالة على استحباب
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 283 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 146 س 33 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 209 س 1 ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 ص 285 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) الأعراف : 31 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 147 س 1 ، بتفاوت مع تقديم وتأخير في النقل .